برعاية جمعية عطاء عُقدت في إسطنبول فعالية يوم الفيلم الإنساني

بحضور أكثر من مئة وخمسين مهتماً بالعمل الإنساني والإعلامي وبرعاية جمعية عطاء للإغاثة الإنسانية عُقدت في إسطنبول  فعالية يوم الفيلم الإنساني، وشهدت الفعالية التي عقدت بمركز علي أميري الثقافي في بلدية الفاتح، إسطنبول، خمس جلسات رئيسية وجلسة ختامية، تضمنت كل جلسة عرضاً لمجموعة منتقاة من الأفلام القصيرة ذات المضمون الإنساني، تخللتها نقاشات ومداخلات مع خبراء في مجال الاتصال وصناعة الصورة.

دلالات الصورة الفيلمية وتمثلاتها، كان موضوع الجلسة الأولى مع الاستشاري والإعلامي حسام شاكر قادماً من فينّا، والذي فكك بنية الفيلم وما يؤديه في وعي المتلقي، مبيناً “أن الفيلم الإنسانيّ يساعد على إعادةِ اكتشافِ واقعٍ انصرَفنا عنه، وقد يحرِّك الإنسانَ الذي بداخلنا؛ كي يتصرّف بمسؤولية” مشيراً إلى “التحديات التي تواجه الفيلم الإنساني على صعيد الدور الوظيفي، والمضمون الفكري الذي تحمله الصورة إلى وعي المشاهد”، مستعرضاً نماذج من أفلام ومقاطع بصرية في إطار نقدي تحليلي.

أما المخرج أسامة شاتي، فقد جاء من لبنان ليتحدث عن تجربته في صناعة الأفلام، وعن تأثير الصوت والمؤثرات البصرية في بنية الفيلم الإنساني، معدداً “استخدامات الصوت، والأدوار التي يؤديها سواء على مستوى الحوار، أو الموسيقى أو صوت الطبيعة” ومشيراً إلى إمكانات المؤثرات البصرية في محاكاة الخيال، وإيصال الأفكار من خلال مجموعة من النماذج الفيلمية المختارة.

وبدورها قدمت صانعة الأفلام والمستشارة الإعلامية روان الضامن فقرة تفاعلية عن السيناريو ورواية القصة، مستعرضة مكونات القصة الإنسانية ذات التأثير البصري الفعال، مشيرة إلى مجموعة من “تقنيات رواية الإنجاز، أو الاحتياج الإنساني على شكل قصة بصرية مشوقة”حيث استدلت على كل فكرة بمقاطع فيلمية قصيرة تتباين في جودتها، مبينة النقائص والمزايا التي يتضمنها كل مثال.

أما تقنيات التصوير والعرض، فقد استعرضها صانع الأفلام الأردني حارث المومني، على شكل بانوراما خاطفة لأبرز الإمكانات والفرص المتاحة التي تقدمها وسائط التصوير بما ينسجم مع وسيلة العرض التي ستعرض عليه، مؤكداً” أن الهاتف المحمول بات يمثل اليوم شركة إنتاج متكاملة، ولكن من المهم أن ندرك من نحتاج هذه الوسيلة أو تلك، ولأي وسيلة عرض سننتج هذا الفيلم أو ذلك” مبيناً العلاقة الفلسفية بين الأحلام والأفلام على مستوى الصورة الذهنية.

وفي الجلسة الأخيرة لفعالية يوم الفيلم الإنساني قدم المخرج والصحفي أسعد طه، كلمة مركزة عرض فيها نصائح وإرشادات في صناعة الأفلام الإنسانية معتبراً هذا المجال صنعةً وحرفةً وليس مجرد هواية، مبيناً “أن قوة الفيلم تكمن في الفكرة، ولكن عندما نحاول أن نقول كل شيء في الفيلم، فإننا نخسر كل شيء مهما كان طول الفيلم” مشجعا الطلاب والهواة على المبادرة والتجربة على طريق امتلاك الصنعة.

وقد تفاعل الجمهور مع فقرات الفعالية حيث أتيحت لهم الفرصة بعد كل عرض لطرح أسئلتهم على المتحدثين، ومناقشة بعض الأفكار حول صناعة الأفلام الإنسانية.

وفي ختام الفعالية تم عرض فيلم مميز ومن ثم تم نقده وتفكيكه من قبل الضيوف، مؤكدين أهمية هذه الأفلام في تعزيز موارد العمل الإنساني، وحث الناس على فعل الخير.

يُذكر أن الفعالية نظمتها مؤسسة آيكون برو للاتصال التنموي برعاية من “جمعية عطاء للإغاثة الإنسانية، وجمعية طريق الحياة، ومؤسسة آكسون لتكنولوجيا المعلومات، وإذاعة مسك اف ام إسطنبول“.

شارك